Abuse of the Right to File a Complaint: Key Principles from Dubai Court of Cassation (Civil Appeal No. 440 of 2025)
April 13, 2026
A recent judgment issued by the Dubai Court of Cassation provides important clarification on the boundaries between the legitimate exercise of legal rights and their misuse. At its core, the decision reinforces a fundamental principle of UAE law: the exercise of a right is presumed lawful, and civil liability does not arise unless clear abuse, grounded in bad faith, is established.
The case arose from a civil claim for compensation based on allegations that the respondents had filed a false report and provided false testimony, resulting in the claimant’s detention and the imposition of a travel ban. Although the claimant was ultimately acquitted in criminal proceedings, the civil claim was dismissed at all levels, including by the Court of Cassation.
In dismissing the appeal, the Court articulated several key legal principles that are of practical relevance:
1. Lawful exercise of rights and the threshold for abuse
Under Articles 104 and 106 of the Civil Transactions Law, no liability arises from the lawful exercise of a right. Abuse is only established where specific criteria are met, including intent to harm, pursuit of an unlawful interest, disproportionate harm compared to benefit, or deviation from accepted norms.
2. The right to complain and access the courts
The right to file a complaint or seek judicial recourse remains protected. However, this protection is not absolute. Liability may arise where such actions are demonstrably malicious or pursued in bad faith. Crucially, the burden of proof lies with the party alleging harm.
3. Acquittal does not establish civil liability
The Court confirmed that a criminal acquittal does not, in itself, prove that a complaint was abusive. Claims, complaints, or reports may be rejected for a range of evidentiary reasons without implying misconduct by the complainant.
4. Assessment of intent and bad faith
Determining whether a right has been abused is a matter of fact, left to the discretion of the trial court. Such findings will not be overturned where they are reasonably supported by the evidence on record.
Practical implications
This judgment provides a clear reminder that the UAE legal framework seeks to balance two competing considerations: safeguarding individuals’ rights to seek legal protection, while preventing misuse of legal processes. For businesses and individuals alike, the decision highlights the importance of evidentiary strength and good faith when initiating legal action, as well as the high threshold required to establish abuse.
Ultimately, the Court’s position is unequivocal: the default position is legality, and liability will only arise where abuse is clearly proven.
التعسف في استعمال حق الشكوى: المبادئ الرئيسية لمحكمة تمييز دبي (الطعن المدني رقم 440 لسنة 2025
2026, 13 أبريل
يسرني أن أتناول حكماً حديثاً صادراً عن محكمة تمييز دبي في الطعن المدني رقم 440 لسنة 2025، والذي عالج مسألة التعسف في استعمال حق الشكوى، مؤكدًا أن الأصل هو مشروعية استعمال الحق، وأن الحكم الجزائي بالبراءة لا يكفي بذاته لإثبات المسؤولية المدنية.
تتلخص الوقائع في أن الطاعن أقام دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية، تأسيسًا على قيام المطعون ضدهما بتقديم بلاغ كاذب وشهادة زور، ترتب عليه توقيفه ومنعه من السفر، إلى أن صدر حكم جزائي بات ببراءته. وقد انتهت محكمة الموضوع إلى رفض الدعوى، وهو ما أيدته محكمة التمييز.
وقد انتهت محكمة التمييز إلى رفض الطعن، مقررةً مجموعة من المبادئ القانونية الجوهرية، من أبرزها:
أولاً: المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادتين 104، 106 من قانون المعاملات المدنية أن المشرع قد وضع مبدأ عدم المسئولية عن الأضرار التي تنشأ عن الاستعمال المشروع للحق، وحدد أربعة معايير للاستعمال غير المشروع للحق بما يصدق عليه وصف التعسف، أولها أن يكون استعمال الحق مقصودًا به الإضرار بالغير، وتستخلص هذه النية من انتفاء كل مصلحة من استعمال الحق استعمالًا يلحق الضرر بالغير متى كان صاحب الحق على بينة من ذلك، والثاني أن يكون استعمال الحق بغرض تحقيق مصلحة غير مشروعة وهي تكون كذلك إذا قصد بها مخالفة حكم من أحكام الشريعة الإسلامية أو القانون أو كان تحقيقها يتعارض مع النظام العام أو الآداب، والثالث أن يترتب على استعمال الحق تحقيق مصالح قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب الآخرين من ضرر، والرابع أن يتجاوز الشخص في استعمال حقه ما جرى به العرف والعادة بين الناس.
ثانياً: المقرر أن الحق في الشكوى والتبليغ عن الجرائم والالتجاء إلى القضاء للذود عن الحق الذي يحميه القانون أمر مشروع ولكن بشرط ألا يسيء الشخص استعمال حقه في الالتجاء إلى الشكوى أو القضاء الذي يشمل ما نص عليه القانون من إجراءات يتوصل بها الشخص إلى حقوقه، ويكون ذلك إذا توافرت إحدى الحالات الواردة في المادة 106 سالفة الذكر ومبناها جميعًا أن تكون الإجراءات المطلوبة كيدية مشوبة بسوء نية أو بخُبث لا يقصد بها سوى الإضرار بالخصم، ويقع عبء الإثبات على عاتق الخصم الذي يدعي بوقوع ضرر له من هذه الإجراءات، ولا يكفي إثبات تصور صاحب الحق احتمال وقوع الضرر من إجراءات استعماله لحقه لأن ذلك لا يعني بذاته قصد الإضرار.
ثالثاً: المقرر أن لجوء الشخص إلى الشكوى أو الإبلاغ أو اللجوء إلى القضاء ورفض شكواه أو بلاغه أو دعواه والتي هي الوسيلة القانونية لحماية الحق لا يفيد حتمًا وبطريق اللزوم أن استعماله لذلك الحق كان استعمالًا غير مشروع، إذ قد يكون رفض دعواه أو بلاغه أو شكواه راجعًا لضعف حجته أو بيانه أو لعدم كفايتها أو عدم اطمئنان جهة التحقيق أو المحكمة إلى ما لم يكن في حسبانه أو لأي سبب آخر، وأن تقدير ثبوت سوء النية والكيد وركن التعدي ووجود تواطؤ بين الخصم وآخر وقصد الإضرار بالخصم أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع باستخلاصها بغير معقب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغًا ومستمدًا مما له أصله الثابت بالأوراق وكافيًا لحمل ما انتهت إليه في هذا الشأن.
وفي ضوء ذلك، يؤكد الحكم أن الأصل في استعمال حق الشكوى هو المشروعية، ولا تنهض المسؤولية إلا بثبوت تعسف قائم على الكيد وسوء النية، مع التشديد على أن عبء الإثبات يقع على من يدعي الضرر، ودون أن يُفهم من ذلك تقييد الحق في اللجوء إلى القضاء متى استُعمل في حدوده المشروعة.
أترككم مع هذا الحكم لما يتضمنه من تأصيل قانوني مهم يستحق الوقوف عنده.
This article is authored by Abdulrahman Junaid and Waleed Mohammad Jaber.